ابن يعقوب المغربي
62
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
وتظنّ سلمى أنني أبغى بها * بدلا أراها في الضّلال تهيم " 1 " ( 558 ) ويحتمل الاستئناف . ( 558 ) وأما كونها كالمتّصلة بها : فلكونها جوابا لسؤال اقتضته الأولى ؛ فتنزل منزلته فتفصل عنها ؛ كما يفصل الجواب عن السؤال . ( 559 ) السكاكى : فينزل ذلك منزلة الواقع لنكتة ؛ كإغناء السامع عن أن يسأل ، أو مثل ألا يسمع منه شيء ، ويسمّى الفصل لذلك استئنافا ، وكذا الثانية ، وهو ثلاثة أضرب ؛ لأن السؤال : إمّا عن سبب الحكم مطلقا ؛ نحو " 2 " [ من الخفيف ] : قال لي : كيف أنت قلت : عليل * سهر دائم وحزن طويل أي : ما بالك عليلا ؛ أو : ما سبب علّتك ؟ وإمّا عن سبب خاصّ ؛ نحو : وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ " 3 " ؛ كأنه قيل : هل النفس أمّارة بالسوء ؟ وهذا الضرب يقتضى تأكيد الحكم ؛ كما مر " 4 " . ( 562 ) وإما عن غيرهما ؛ نحو : قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ " 5 " أي : فماذا قال ؟ وقوله [ من الكامل ] : زعم العواذل أنّنى في غمرة * صدقوا ولكن غمرتى لا تنجلى " 6 " ( 563 ) وأيضا : منه ما يأتي بإعادة اسم ما استؤنف عنه ؛ نحو : خ خ أحسنت إلى زيد ؛ زيد حقيق بالإحسان ، ومنه : ما يبنى على صفته ؛ نحو : خ خ أحسنت إلى زيد ؛ صديقك القديم أهل لذلك ؛ وهذا أبلغ .
--> ( 1 ) البيت لأبى تمام أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 129 والشاهد فصل خ خ أراها عن خ خ وتظن . ( 2 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 125 بلا عزو . ( 3 ) يوسف : 53 . ( 4 ) أي في أحوال الإسناد الخبرى . ( 5 ) هود : 69 . ( 6 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 125 بلا عزو ، والطيى في التبيان ص 142 . الغمرة : الشدة .